تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
324
كتاب البيع
الأوّل : أنَّ المالك كان مالكاً حين العقد . الثاني : أنَّه إذا تعقّبت الإجازة ، ففي حال الإجازة لم يكن مالكاً ، وإنَّما انتقل إلى غيره . فهاهنا جهتان مشتركتان بينهما وإن اختار كلّ واحدٍ منهما طريقاً في دفع الشبهة القائلة بلزوم اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ . وفي المقام لو باع الفضولي مال غيره ، ثُمَّ باع المالك المال ، ثُمَّ أجاز المالك البيع الفضولي ، لم يقل صاحب « المقابس » باستصحاب الملكيّة ، ولم يذهب السيّد اليزدي إلى الملكيّة التقديريّة . وأمّا المحقّق الأصفهاني « 1 » فاختار عدم لزوم أنَّ كون أحدهم مالكاً من حين العقد إلى حين الإجازة ، بل لهذا أن يجيز مع أنَّه ليس مالكاً ؛ لأنَّه كان مالكاً حال العقد ، وعليه فلابدَّ أن يقول بأنَّ العقد الثاني باطلٌ ؛ فإنَّ العقد الأوّل لازمٌ من حين وجوده ، وإذ كان صحيحاً لازماً انتقلت العين إلى الغير ، ولا يكون المجيز مالكاً ، فيقع العقد الثاني باطلًا . وإنَّما يمكن أن نقول بصحّة الثاني وبطلان الأوّل لو قلنا بأنَّه يكفينا مجرّد وقوع العقد وإجازة من كان مالكاً ، لا باعتبار شيءٍ آخر ، مضافاً إلى أنَّ ما قرّره في نفسه محالٌ ؛ فإنَّ إجازة غير المالك يستحيل أن تكون مؤثّرةً . وأفاد الشيخ قدس سره « 2 » : أنَّه مع ضمّ الإشكال العامّ في مطلق الفضولي إلى
--> ( 1 ) أُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 219 ، كتاب البيع ، بيع الفضولي شروط المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، اشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الرابع . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 441 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الرابع .